سميح عاطف الزين

569

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 151 ) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 152 ) وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 153 ) « 1 » . فقال مفروق : وإلام تدعو أيضا يا أخا قريش ؟ فو اللّه ما هذا من كلام أهل الأرض ، ولو كان كلامهم لعرفناه . . فتلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : * إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ « 2 » . فقال مفروق : دعوت واللّه يا أخا قريش إلى مكارم الأخلاق ، ومحاسن الأعمال ، ولقد أساء قوم كذبوك وظاهروا عليك . وأحب أن يشركه في الرأي أحد شيوخ القبيلة ، فوجّه إليه الأنظار قائلا : وهذا هانىء بن قبيصة شيخنا وصاحب ديننا فهو خير من علم ، وخير من أجاب ، فهات ما عندك يا شيخ هانىء !

--> ( 1 ) سورة الأنعام ، الآيات 151 - 153 . ( 2 ) سورة النحل : 90 .